الشيخ عزيز الله عطاردي
379
مسند الإمام الصادق ( ع )
31 - باب الاستشفاع بمحمد وآله عليهم السلام 1 - روى المجلسي عن دعوات الراوندي ، كان الصادق عليه السّلام تحت الميزاب ومعه جماعة إذ جاءه شيخ فسلم ثم قال يا ابن رسول اللّه إني لأحبكم أهل البيت وأبرأ من عدوكم وإني بليت ببلاء شديد وقد أتيت البيت متعوذا به مما أجد . ثم بكى وأكب على أبي عبد اللّه عليه السّلام يقبل رأسه ورجليه وجعل أبو عبد اللّه عليه السّلام يتنحى عنه فرحمه وبكى ثم قال هذا أخوكم وقد أتاكم متعوذا بكم فارفعوا أيديكم فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام يديه ورفعنا أيدينا ثم قال . اللهم إنك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها وجعلت منها أولياءك وأولياء أوليائك وإن شئت أن تنحي عنها الآفات فعلت . اللهم وقد تعوذنا ببيتك الحرام الذي يأمن به كل شيء وقد تعوذ بنا وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقه أسألك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى أن تؤمنه بأماننا مما يجد وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من البلاء وأن تفرج كربته يا أرحم الراحمين . فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكى ثم قال اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ واللّه ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليل ولا كثير ثم ولى .